الشيخ الطبرسي

411

تفسير جوامع الجامع

تنزعتم في شئ ) * أي : فإن اختلفتم في شئ من أمور دينكم * ( فردوه إلى الله والرسول ) * أي : ارجعوا فيه إلى الرسول في حياته وإلى من أمر بالرجوع إليه بعد وفاته في قوله : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) ، فقد صرح ( عليه السلام ) أن في التمسك بهما الأمان من الضلال ، فالرد إلى أهل بيته العترة الملازمة كتاب الله الغير المخالفة له بعد وفاته مثل الرد إليه ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، لأنهم الحافظون لشريعته القائمون مقامه في أمته ، فثبت أن * ( أولي الأمر ) * هم الأئمة ( عليهم السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( ذلك ) * إشارة إلى الرد إلى الله والرسول * ( خير ) * لكم * ( وأحسن تأويلا ) * أي : وأحمد عاقبة . * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضللا بعيدا ( 60 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما

--> ( 1 ) تواتر هذا الحديث في كتب المسلمين وخاصة عن طرق العامة ، إليك بعضها : الخصائص للنسائي : ص 21 ، مصابيح السنة للبغوي : ج 4 ص 185 ح 4800 وص 190 ح 4816 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر : ج 2 ص 36 ح 536 وص 46 ح 547 ، مستدرك الحاكم : ج 3 ص 148 وج 5 ص 182 و 189 ، فضائل الصحابة : ج 2 ص 603 ح 1035 وص 1873 ح 2408 بعدة طرق ، رياض الصالحين للنووي : ص 141 و 255 ، الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني : باب 11 فصل 1 ص 149 ، مجمع الزوائد للهيثمي : ج 9 ص 163 - 164 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 336 ، الجامع الصغير للسيوطي : ج 1 ص 244 ح 1608 ، العقد الفريد لابن عبد ربه : ج 4 ص 126 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 112 ، ذخائر العقبى : ص 16 ، الخصائص الكبرى للسيوطي : ج 2 ص 466 ، الدر المنثور : عند قوله : * ( واعتصموا بحبل الله ) * آية : 103 من آل عمران ، تفسير الرازي : ج 8 ص 163 ، تفسير ابن كثير : ج 4 ص 122 من سورة الشورى .